”خيط وإبرة.. والموضة على مزاجنا!”
اللي يفكّر إن الموضة مجرد تقليد للغرب أو بس لبس نواكبه علشان نبقى “تريندي”، يبقى لسه ما فهمش اللعبة صح. الموضة في بلادنا لها نكهة خاصة، نكهة فيها شغل خيط وإبرة، فيها ذوق الستات اللي كانوا بيقعدوا جنب بعض يطرّزوا العبايات، أو الرجالة اللي كانوا يختاروا قماش البدلة بالملي قبل ما يوديها للترزي.
دلوقتي الدنيا اتغيرت، بس الروح لسه موجودة. بقينا نخلط بين القديم والجديد، نلبس جينز بس نحطه على قفطان مغربي، نلبس بلوزة مودرن بس مطرزة تطريز فلاحي. الموضوع مش بس لبس، دي شخصية بنتباهي بيها، وبنقول بيها “إحنا هُنا، وذوقنا مش شبه حد”.
الجميل إن الموضة بقت على مزاجنا فعلاً، كل واحد يقدر يختار، يخلط، يبدع، ويطلع بطلة تحكي عنه من غير ما يتكلم.
يعني سواء بخيط وإبرة، أو بماركة كبيرة، المهم تكون لابس على كيفك… وعلى كيف قلبك
اللي حلو كمان في الموضة دلوقتي، إنّها ما بقتش حِكر على فئة معيّنة أو شكل معيّن. كل واحد بقى يقدر يعبّر عن نفسه بطريقته، سواء كان لابس براندات عالمية، أو قطعة بسيطة متخيّطة بإيد ولدته.
يعني مش لازم تكون لابس أغلى حاجة علشان تبان شيك، أوقات تيشيرت أبيض على بنطلون جينز ونظرة واثقة كفاية تخليك “فاشونيستا” على مزاجك.
وبين كل ده، تِفضل الحِرفة هي أصل الحكاية. الصنايعية اللي لسه بيشتغلوا بإيدهم، واللي بيقعدوا يشتغلوا بالساعات على تطريز يدوي، أو تصميم تقليدي بلمسة عصرية… دول أبطال الموضة الحقيقيين، حتى لو مش طالعين في الإعلانات.
الموضة مش بس شكل، دي إحساس. أوقات بنلبس حاجة علشان نفتكر بيها حد، أو نعيش بيها لحظة، أو حتى ندوّي بيها تمردنا على حاجة مش عاجبانا.
يعني ممكن تلاقي واحدة لابسة بدلة بدل فستان علشان تثبت وجودها، أو شاب لابس ألوان جريئة علشان يقول “أنا مش زي حد”.
وفي النهاية، الموضة عمرها ما كانت قوانين… الموضة هي إنك تلبس بطريقتك، وتعبّر عن نفسك، وتكون مرتاح في جلدك.
فا زي ما بنقول:
“البس اللي يريحك، وخيط حكايتك على كيفك.”





